مهدي منتظر القائم
19
عيسى المسيح في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة
ذي القعدة ولد فيها إبراهيم عليه السّلام ، وولد فيها عيسى بن مريم عليه السّلام ، وفيها دحيت الأرض من تحت الكعبة . فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستّين شهرا » . « 1 » 34 - عليّ بن الحسين بن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، قال : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا رجع من وقعة الخوارج . . . إذا هو براهب في صومعة . فقال له : يا راهب ، أنزل هاهنا ؟ فقال له الراهب : لا تنزل هذه الأرض بجيشك . قال : ولم ؟ قال : لأنّه لا ينزلها إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ بجيشه ، يقاتل في سبيل اللّه عزّ وجلّ هكذا نجد في كتبنا . . . إنّي وجدت في الإنجيل نعتك وأنّك تنزل أرض براثا ، بيت مريم وأرض عيسى عليه السّلام . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : قف ، ولا تخبرنا بشيء . ثمّ أتى موضعا فقال : الكزوا « 2 » هذا ، فلكزه برجله عليه السّلام فانبجست « 3 » عين خرّارة . فقال : هذه عين مريم التي انبعث لها . ثمّ قال : اكشفوا هاهنا على سبعة عشر ذراعا . فكشف فإذا بصخرة بيضاء . فقال عليه السّلام : على هذه وضعت مريم عيسى من عاتقها وصلّت هاهنا . فنصب أمير المؤمنين عليه السّلام الصخرة وصلّى إليها ، وأقام هناك أربعة أيّام يتمّ الصلاة ، وجعل الحرم في خيمة من الموضع على دعوة . ثمّ قال : أرض براثا ، هذا بيت مريم عليها السّلام هذا الموضع المقدّس صلّى فيه الأنبياء » . « 4 » 35 - المفضّل بن عمر ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا مفضّل ، إنّ بقاع الأرض تفاخرت . . . فإنّها [ كربلاء ] البقعة المباركة التي نودي موسى منها من الشجرة ، وإنّها الربوة التي أوت إليها مريم والمسيح ، وإنّها الدالية « 5 » التي غسل فيها رأس الحسين عليه السّلام ، وفيها غسلت مريم عيسى عليه السّلام واغتسلت من ولادتها ، وإنّها خير بقعة
--> ( 1 ) . الفقيه 2 : 89 ح 1814 . ( 2 ) . اللكز : الضرب بجمع الكفّ . ( 3 ) . أي : تفجّرت . ( 4 ) . بحار الأنوار 33 : 437 ح 645 . ( 5 ) . الدالية : الأرض تسقى بدلو أو ناعورة .